أنواع الرؤي

ينبغى للمسلم أن يعلم أن الرؤى أنواع متعددة، عدها أهل العلم اعتماداً على ما جاء فى السنة المطهرة، كما فى حديث أبى هريرة – رضى الله عنه – أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " .. والرؤيا ثلاثة: رؤيا بشرى من الله عز وجل، ورؤيا مما يحدث الإنسان نفسه، ورؤيا من تحزين الشيطان، فإذا رأى أحدكم ما يكره فلا يحدث به، وليقم وليصل، والقيد فى المنام ثبات فى الدين، وأكره الغل" ( متفق عليه)

وصح أيضاً من حديث عوف بن مالك – رضى الله عنه – أن النبى صلى الله عليه وسلم قال:

" إن الرؤيا ثلاث : منها أهاويل من الشيطان ليحزن بها ابن آدم، ومنها ما يهم به الرجل فى يقظته فيراه فى منامه، ومنها جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة " فقيل له أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم،أنا سمعته من رسول اللهصلى الله عليه وسلم .( رواه ابن ماجة فى كتاب التعبير، باب الرؤيا ثلاث، وصححه الألبانى (2/ 340 صحيح سنن ابن ماجة)

وقد اختلف أهل العلم فى التقسيم الوارد فى حديث أى هريرة – رضى الله عنه – هل هو من كلام النبى صلى الله عليه وسلم، أو إدراج فى الحديث. ( الأدراج : أن يذكر الصحابى أو من بعده عقب ما يرويه من الحديث كلاماً من عند غيرة)

لكن الذى يظهر من كلام الشراح أنه من كلام النبى صلى الله عليه وسلم، وليس إدراجا إذ يقول الخطيب – رحمه الله -: والمتن كله مرفوع إلا ذكر القيد والغل فإنه إدراج فى الخبر من كلام أبى هريرة . (فتح البارى 12/427)

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله-: وقد ثبت فى الصحيحين عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ثم ساق حديث أبى هريرة المتقدم فقال بعده" : وقد قيل : إن هذا من كلام ابن سيرين، لكن تقسيم الرؤيا إلى نوعين، نوع من الله، ونوع من الشيطان صحيح عن النبىصلى الله عليه وسلم بلا ريب .أ - ﻫ

وعلى هذا يمكن حصر أنواع الرؤيا استنباطاً من السنة فيما يلى:-

أولاً : ، وهى بشرى من الله، وتعتبر جزءاً من أجزاء النبوة كرؤيا الأنبياء والصالحين ونحوهم، وقد تقع لغيرهم بندور.

ثانياً : الأضغاث، ويدخل تحتها أنواع كثيرة :

منها : أهاويل وتلاعب من الشيطان ليحزن بها ابن آدم كمن رأى أنه قطع رأسه وهذا ما ورد فى حديث الرجل الذى قال للنبى صلى الله عليه وسلم : رأيت فيما يرى النائم البارحة كأن عنقى ضربت فسقط رأسى فاتبعته فأخذته ثم أعدته مكانه،

فقال النبى صلى الله عليه وسلم : " إذا لعب الشيطان بأحدكم فى منامه فلا يحدثن به الناس "

ومن الأضغاث وتلاعب الشيطان : الاحتلام فى المنام .

ومنها أن يرى النائم بعض الملائكة تأمره أن يفعل المحرم ونحوه من المحال.(وهذا أخطرها، وهو ما يقع فيه غلاوة الصوفية، والعياذ بالله ممن يزعمون أنهم أولياء الله وهم خارجون عن الدين.)

ومنها ما يحدث المرء به نفسه ويهم به فى يقظته فيراه فى منامه، أو يتمناه فيراه فى المنام

ومنها ما يعتاده الرائى فى اليقظة، كمن كانت عادته أن يأكل فى وقت فنام فيه فرأى أنه يأكل.

هذا ما يمكن إيراده حول أنواع الرؤى والأحلام، ومما تجدر الإشارة إليه هنا أن ما كان منها من الأضغاث وتلاعب الشيطان فلا يؤبه به، ولا يعبر، وسوف يأتى ذكر علاجه إن شاء الله فى آداب الرؤيا، فالذى يعبر منها هو الصحيح وهو ما أتى به ملك الرؤيا من عند الله عز وجل.
.

Add ping

Trackback URL : https://tafseerahlam.info/blog/?trackback/28

Page top